بمناسبة الزيارة الكريمة التي يقوم بها ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود الى بلده الثاني مملكة البحرين، لتعميق وترسيخ علاقة الأخوة والمحبة بين القيادتين والشعبين الشقيقيين،فإننا في جمعية الوسط العربي الإسلامي نعرب عن ترحيبنا الكبير بهذه الزيارة المباركة، سائلين المولى عز وجل أن يحفظ سمو الأمير محمد بن سلمان، ويحفظ والده خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وأن يجعلهما وبلادهما العزيزة على قلوبنا، في عز وأمن وإستقرار ورخاء . 

وإننا إذ نعبرعن سعادتنا الغامرة بهذه الزيارةالكريمة التي تأتي في ظل ظروف وتحديات صعبة تواجهها منطقة الخليج العربي والوطن العربي،فإننا ننتهز هذه المناسبة للتأكيد على وقوفنا ودعمنا الراسخ للمملكة العربية السعودية فيما تواجهه من تحديات وما تتعرض له من تهديداتتستهدف سيادتها وأمنها وإستقرارها، مثمنين كل المواقف المشرفة والشجاعة التي وقفتها المملكة العربية السعودية الى جانب مملكة البحرين، وغيرها من الدول العربية والإسلامية، والدور الكبير الذي يقوم به سمو الأمير محمد بن سلمان لخدمة قضايا وطنه وأمته العربية والإسلامية . 

كما أن هذه الزيارة وبما تحمله من دلالات تتجاوزترسيخ العلاقات بين البلدين الشقيقيين، لتبعث الأمل لدى شعوب المنطقة والوطن العربي في إمكانية تجاوز كل الأزمات التي تعيشها أمتنا العربية، إنطلاقا من الدور الذي يقوم به صاحب السمو الأمير محمد بن سلمان لتحقيق الرخاء والتقدم والإزدهار، ليس لبلده فحسب، وإنما لكافة أقطار الخليج العربي، وبقية الدول العربية. وهو ما يستوجب منا توجيه التحية والتقدير والشكر الجزيل لسموه على كل ما قدمه وأنجزه خلال الفترة القصيرة التي تولى فيها قيادة المملكة العربية السعودية الى جانب والده خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله.

إن ما تمثله المملكة العربية السعودية من تجسيد لحلم الوحدة العربية، عبر ذلك المشروع التاريخي الذي أنجزه المغفور له الملك عبدالعزيز آل سعود، بتوحيده للجزيرة العربية، والذي ظل أبناءه من بعده حماة أشداء له، وأوفياء لنهج التوحيد الذي رفده المغفور له الملك عبدالله بن عبدالعزيز بدعوته لإقامة الإتحاد بين دول الخليج العربية، كل ذلك هو مما يمنحنا الأمل في أن يكون لأبناء وأحفاد عبدالعزيز، وفي مقدمتهم سمو الأمير محمد بن سلمان، دورهم في تحقيق حلم الوحدة الكبرى، الذي هو السبيل الوحيد لإستعادة فلسطين، وتجاوز كل ما مرت به أمتنا العربية من هزائم وإنكسارات، ولا تزال تعاني منه .

حفظ الله صاحب السمو الأمير محمد بن سلمان، وحفظ الله والده خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وأعانهما على تحقيق الآمال المعقودة عليهما، ووفقهما الى كل ما فيه عز وأمن وإستقرار وإزدهار المملكة العربية السعودية والوطن العربي، وسدد على طريق الخير والصلاح خطواتهما .