مرة أخرى وليست أخيرة يخرج علينا رئيس وزراء الكيان الصهيوني بأحد تصريحاته العدوانيةالتي يؤكد فيها على إستخفافه بالحقوق العربية المشروعة، وعدم إستعداده لأية مشاريع للسلام، ما لم تكن في جوهرها تمثل إستسلاما للعدو الصهيوني، وخضوعا لإرادته، وتحقيقا لشعاره المرفوع داخل الكنيست الإسرائيلي: أرضك يا إسرائيل من النيل الى الفرات .

إن إستمرار الكيان الصهيوني في مثل هذه الإعتداءات على أرضنا العربية الفلسطينية إنما سببه ذلك التشرذم وحالة التفكك والفرقة التي تعيشها دولنا وشعوبنا العربية، إضافة الى حالة الإقتتال والحروب الأهليه المفروضة على أمتنا العربية من قبل بعض القوى الخارجية وبعض الأطراف المحلية المتاجرة بالدين وبمصير الشعوب العربية، بعد أن إستبدلت ولاءها لأمتها وأوطانهابالولاءات الطائفية والحزبية .

إننا إذ نشيد بالموقف الذي إتخذته مملكة البحرينوغيرها من الدول العربية بإدانة قرار رئيس وزراء الكيان الصهيوني، فإننا ندعو المجالس النيابية، وفي مقدمتها مجلس النواب بمملكة البحرين الىإتخاذ موقف حازم تجاه هذا القرار، مع تأكيدنا على أن بيانات الإدانة والإستنكار والشجب لن تحفظ لنا حقا ولن تعيد إلينا أراضينا المغتصبة، فإن ما أخذ بالقوة لا  يسترد إلا بالقوة، مما يفرض على دولنا وشعوبنا العربية الأخذ بأسباب القوة بكافة أشكالها، وإفساح المجال أمام الشعوب العربيةوقواها الفاعلة للقيام بدورها في نصرة القضية الفلسطينية.

إن ما يسعى إليه أعداءنا وفي مقدمتهم الكيان الصهيوني من خلال عدوانهم المستمر علي أمتناالعربية، ليس فقط هو إحتلال الأرض، وإنما إحتلالالعقول والنفوس وترسيخ مشاعر الهزيمة واليأس والإحباط لدينا. إن تحرير الأرض أمر ممكن إذا ما توفرت الإرادة والإمكانيات، أما تحرير العقول فإنه أمر يحتاج من الإمكانيات الى أضعاف ما يحتاج إليه تحرير الأرض. ولا سبيل للنصر إلا بالمقاومة.

 

عاشت أمتنا العربية حرة عزيزة وعاشت فلسطينوشعبها الأبي

 

 12 سبتمبر 2019                                            جمعية الوسط العربي الإسلامي