تواصل إيران عبر وكلائها في المنطقة تدخلاتها في الشؤون الداخلية لدول منطقة الخليج العربي، ومنها مملكة البحرين، وتواصل محاولاتها لزعزعة الأمن والإستقرار وشق الصف العربي، وإثارة الفتن بين الدول العربية، كلما لاحت في الأفق بوادر لأي إتفاق أو تقارب ولم للصف العربي، وخاصة تلك الجهود الطيبة لعودة العراق الى حضنه العربي، والتي تمثلت في زيارة رئيس الوزراء العراقي للملكة العربية السعودية، وعقد البلدين للعديد من الإتفاقيات التي تصب في مصلحة البلدين والشعبين العربيين الشقيقين في كل من العراق والمملكة العربية السعودية.  

وفي إطار هذه المحاولات الإيرانية الخبيثة لشق الصف العربي، تأتي تصريحات زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر المسيئة لمملكة البحرين والتي تعد تدخلا سافرا في شؤوننا الداخلية، ومرفوضا من قبلنا. إننا في جمعية الوسط العربي الإسلامي إذ نؤكد على إحترامنا وتقديرنا للشعبالعربي في العراق الشقيق، وتضامننا معه فيما يعانيه من إحتلال مزدوج، أمريكي وإيراني، وتعدي على سيادته وتدخل في شؤونه، وسرقة لثرواته وإفقار لشعبه، فإننا نستنكر وندين تلك التصريحات المشينة التي صدرت بحق مملكة البحرين من قبل السيد مقتدى الصدر، والذي كنا نأمل في أن يكون صوتا عروبيا قويا في التصدي للمشروع الإيراني، ومقاومة الهيمنة الإيرانية على شؤون العراق ونهب ثرواته، فإذا به يفاجئنا بتصريحات تصب في مصلحة المشروع التوسعي الفارسي الطائفي، الذي يستهدف شق الصفوف وإبعاد العراق عن محيطه العربي الأصيل. 

إننا ومع رفضنا القاطع لأي تدخل في الشؤونالداخلية لبلدنا من أية جهة كانت، وفي مقدمتها الدولة الفارسية وأتباعها ووكلائها، فإننا ندعو أبناء شعبنا العربي في مملكة البحرين الىالتكاتف والوقوف صفا واحد في مواجهة تلك التدخلات التي تستهدف شق الصف الوطني والعربي، وإثارة الفتن والإضطرابات، كما ندعو كافة الجمعيات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني الى إدانة تلك التدخلات وشجبها، كما أننا نؤيد كافة الإجراءات التي إتخذتها حكومتنا للتصدي لتلك التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين. 

حفظ الله مملكة البحرين حرة عزيزة، وحفظ الله العراق وطنا للعروبة والحرية والعزة والكرامة .

 

صدر في مملكة البحرين 

في 29 أبريل 2019                                           جمعية الوسط العربي الإسلامي