في يوم التاسع والعشرين من شهر أغسطس من عام 1967م وعلى خلفية هزيمة يوم الخامس من شهر حزيران عام 1967م عقد في العاصمة السودانية الخرطوم، مؤتمر القمة العربي الرابع بحضور ملوك ورؤساء الدول العربية، والذين كان من بينهم الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، والملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود، وجاء في البيان الختامي الذي صدر عن المؤتمر بتاريخ 1سبتمبر 1967م في الفقرة الثالثة ما يلي: ( وافق رؤساء الدول العربية على توحيد الجهود السياسية على الصعيد الدولي والدبلوماسي لإزالة آثار العدوان، وضمان إنسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي العربية التي كانت تحتلها منذ عدوان 5 حزيران، على أن يتم ذلك في إطار المبادئ الرئيسية التي يمكن للدول العربية الإلتزام بها، أي " لا سلام مع إسرائيل، لا إعتراف بإسرائيل، لا مفاوضات معها " والإصرار على أحقية الشعب الفلسطيني ببلاده )وفي يوم الثالث والعشرين من شهر نوفمبر عام 1967م أعلن الزعيم الراحل جمال عبدالناصر بأن (ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة) وكرر هذا الشعار في آخر خطاب له يوم الثالث والعشرين من شهر يوليو من العام نفسه.

أكثر من أربعين عاما إنقضت على ذلك التاريخ، شهدت خلالها أمتنا العربية الكثير من الحروب والهزائم والإنكسارات، في شتى المجالات، العسكرية منها، والثقافية والإجتماعية، والسياسية. مما أدى الى تفكك وإنهيار العديد من الدول والمجتمعات العربية، وتغول العدو الصهيوني، وعودة للإستعمار القديم، وسعيالقوى الإقليمية للهيمنة على منطقتنا العربية، وسلب ثرواتها، وإستعباد لشعوبها، وتراجع للإنتماء الوطني والقومي لدى الشعوب العربية، وإنتشار للطائفية والحزبية، وضياع للهوية، وتلاشي للأمل والإرادة .

أما على صعيد قضية فلسطين المحتلة، فإن مما يدمي القلب هو ذلك التراجع المخزي عن لاءات مؤتمر قمة الخرطوم، وإستبدالها بالجري المحموم من قبل العديد من الأنظمة العربية لعقد المعاهدات سرا وجهرا مع العدو الصهيوني، وتطبيع العلاقات معه، وإهدار كل القيم والمبادئ التي ناضل وإستشهد من أجلها الملايين من أبناء شعبنا العربي، والإستسلام المهين للعدو الصهيوني، تحت دعاوي السلام، الذي لا يمكن لأحد أن يرفضهحينما يرتبط بالحق والعدل. فالقفز نحو السلام بتجاوز حقوق الشعب الفلسطيني، وترسيخ العدوان وإعطاءه الشرعية للإحتلال لا يمكن أن يكون طريقا لأي سلام، وكما قال الزعيم جمال عبدالناصر: ( نحن نريد السلام، ولكن السلام بعيد، ونحن لا نريد الحرب، ولكن الحرب من حولنا، وسوف نخوض المخاطر مهما كانت دفاعا عن الحق والعدل) 

إن ما تتعرض له أمتنا العربية من هجمة شرسة من قبل القوى الإستعمارية من جهة، والقوى الإقليمية الطامحة لإستعادة إمبراطورياتها المندثرة من جهة أخرى، وعلى حساب أمتنا العربية وشعوبها وتاريخها وحضارتها. مستغلة في ذلك الأوضاع المتردية التي تعيشها أمتنا العربية والتفكك والإنقسام اللذين يسودانها، هو مما يستوجبالوعي بضرورة تعميق وترسيخ إنتمائنا العربي والإسلامي، بعيدا عن الولاءات الطائفية والحزبية التي تدفع بشعوب الأمة العربية للوقوع في براثن تلك القوى الإقليمية الحالمة. ويحتم علينا الوقوف الى جانب القوى العربية التي تسعى لإمتلاكمشروعها التنموي والحضاري، وفي مقدمتها جمهرية مصر العربية، والمملكة العربية السعودية.

إن ما شهدته بعض من بلادنا العربية خلال الثمانسنوات الماضية من حراك شعبي لترسيخ مبادئ الحرية والعدالة والديمقراطية، تم إستغلاله من قبل فئة من أبناء هذه الأمة، إتخذت من الدين ستارا لأوهامها ومخططاتها وأجنداتها، ليتحول ذلك الحراك الى أعمال تخريب وتدمير وقتل وتهجير لشعوبها، وسلب لخيراتها، وقضاء على حريتها وإستقلالها وسيادتها، وهذا مما يوجب علينا الحذر واليقظة تجاه كل القوى والأحزاب والمنظماتالمتاجرة بالدين، بحيث نعود بديننا وعقيدتنا الإسلامية السمحاء الى جوهرها ودورها النهضوي، وأن نتمسك بعروبتنا ووحدتنا، كسبيلأوحد لوقف الهزائم والإنهيارات التي تعاني منها أمتنا العربية. 

إننا ومن منطلق الولاء لأوطاننا وأمتنا العربية،وعقيدتنا الإسلامية التي تدعو الى مقاومة الظلم والإستبداد والطغيان، وتمسكا منا باللاءات الثلاث التي أطلقها زعماء العرب في عام 1967م، وحرصا منا على مستقبل الأجيال القادمة، ووفاء لدماء شهداء أمتنا العربية، ودفاعا عن قضيتنا المحورية فلسطين، وفي الوقت الذي نحي فيه نضالات شعبنا العربي في فلسطين وصموده في وجه الغطرسة والعدوان الصهيوني، فإننا ندعو شعوب أمتنا العربية وقادتها الى التمسك بتلك اللاءات الثلاث، كرمز للعزة والكرامة. وترسيخها لدي الأجيال الشابة، وتوريثها للأجيال القادمة، لتبقى تلك المبادئ حاضرة في عقول وضمائر أبناء أمتنا العربية. وأن نشيع في مجتمعاتنا العربية ثقافة المقاومة، وأن نتمسك جميعا بالأمل، في أن ما لا نستطيع تحقيقه اليوم، يمكن للأجيال القادمة أن تحققه غدا.

كما ندعو زعماء وقادة الدول العربية الى تجاوز خلافاتهم، والوقوف صفا واحدا في وجه قوى الشرالتي تستهدف وجود أمتنا العربية، والتصدي للإحتلال الصهيوني ورفض كافة مشاريع التطبيع والإستسلاموإذا كانت الأنظمة العربية عاجزة في المرحلة الحالية عن القيام بهذه المهمة القومية، وإذا كان البعض منها في طريقها للإستسلامالنهائي للعدو الصهيوني ومن يدعمه، فإن الشعوب العربية مطالبة برفض كل محاولاتوأشكال التطبيع والإستسلام للعدو الصهيوني، وهي قادرة بإذن الله، إذا ما إستحضرت تاريخها، وتمسكت بقيمها ومبادئها، على التصدي لكل المؤمرات، ومحاولات الهيمنة والإستعماروالإستبداد من قبل القوى العظمى والإقليمية.

 

حفظ الله أمتنا وشعوبنا العربية، وعاشت فلسطين حرة عزيزة أبية ي الإسلامي حول الوضع العربي الراهن

في يوم التاسع والعشرين من شهر أغسطس من عام 1967م وعلى خلفية هزيمة يوم الخامس من شهر حزيران عام 1967م عقد في العاصمة السودانية الخرطوم، مؤتمر القمة العربي الرابع بحضور ملوك ورؤساء الدول العربية، والذين كان من بينهم الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، والملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود، وجاء في البيان الختامي الذي صدر عن المؤتمر بتاريخ 1سبتمبر 1967م في الفقرة الثالثة ما يلي: ( وافق رؤساء الدول العربية على توحيد الجهود السياسية على الصعيد الدولي والدبلوماسي لإزالة آثار العدوان، وضمان إنسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي العربية التي كانت تحتلها منذ عدوان 5 حزيران، على أن يتم ذلك في إطار المبادئ الرئيسية التي يمكن للدول العربية الإلتزام بها، أي " لا سلام مع إسرائيل، لا إعتراف بإسرائيل، لا مفاوضات معها " والإصرار على أحقية الشعب الفلسطيني ببلاده )وفي يوم الثالث والعشرين من شهر نوفمبر عام 1967م أعلن الزعيم الراحل جمال عبدالناصر بأن (ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة) وكرر هذا الشعار في آخر خطاب له يوم الثالث والعشرين من شهر يوليو من العام نفسه.

أكثر من أربعين عاما إنقضت على ذلك التاريخ، شهدت خلالها أمتنا العربية الكثير من الحروب والهزائم والإنكسارات، في شتى المجالات، العسكرية منها، والثقافية والإجتماعية، والسياسية. مما أدى الى تفكك وإنهيار العديد من الدول والمجتمعات العربية، وتغول العدو الصهيوني، وعودة للإستعمار القديم، وسعيالقوى الإقليمية للهيمنة على منطقتنا العربية، وسلب ثرواتها، وإستعباد لشعوبها، وتراجع للإنتماء الوطني والقومي لدى الشعوب العربية، وإنتشار للطائفية والحزبية، وضياع للهوية، وتلاشي للأمل والإرادة .

أما على صعيد قضية فلسطين المحتلة، فإن مما يدمي القلب هو ذلك التراجع المخزي عن لاءات مؤتمر قمة الخرطوم، وإستبدالها بالجري المحموم من قبل العديد من الأنظمة العربية لعقد المعاهدات سرا وجهرا مع العدو الصهيوني، وتطبيع العلاقات معه، وإهدار كل القيم والمبادئ التي ناضل وإستشهد من أجلها الملايين من أبناء شعبنا العربي، والإستسلام المهين للعدو الصهيوني، تحت دعاوي السلام، الذي لا يمكن لأحد أن يرفضهحينما يرتبط بالحق والعدل. فالقفز نحو السلام بتجاوز حقوق الشعب الفلسطيني، وترسيخ العدوان وإعطاءه الشرعية للإحتلال لا يمكن أن يكون طريقا لأي سلام، وكما قال الزعيم جمال عبدالناصر: ( نحن نريد السلام، ولكن السلام بعيد، ونحن لا نريد الحرب، ولكن الحرب من حولنا، وسوف نخوض المخاطر مهما كانت دفاعا عن الحق والعدل) 

إن ما تتعرض له أمتنا العربية من هجمة شرسة من قبل القوى الإستعمارية من جهة، والقوى الإقليمية الطامحة لإستعادة إمبراطورياتها المندثرة من جهة أخرى، وعلى حساب أمتنا العربية وشعوبها وتاريخها وحضارتها. مستغلة في ذلك الأوضاع المتردية التي تعيشها أمتنا العربية والتفكك والإنقسام اللذين يسودانها، هو مما يستوجبالوعي بضرورة تعميق وترسيخ إنتمائنا العربي والإسلامي، بعيدا عن الولاءات الطائفية والحزبية التي تدفع بشعوب الأمة العربية للوقوع في براثن تلك القوى الإقليمية الحالمة. ويحتم علينا الوقوف الى جانب القوى العربية التي تسعى لإمتلاكمشروعها التنموي والحضاري، وفي مقدمتها جمهرية مصر العربية، والمملكة العربية السعودية.

إن ما شهدته بعض من بلادنا العربية خلال الثمانسنوات الماضية من حراك شعبي لترسيخ مبادئ الحرية والعدالة والديمقراطية، تم إستغلاله من قبل فئة من أبناء هذه الأمة، إتخذت من الدين ستارا لأوهامها ومخططاتها وأجنداتها، ليتحول ذلك الحراك الى أعمال تخريب وتدمير وقتل وتهجير لشعوبها، وسلب لخيراتها، وقضاء على حريتها وإستقلالها وسيادتها، وهذا مما يوجب علينا الحذر واليقظة تجاه كل القوى والأحزاب والمنظماتالمتاجرة بالدين، بحيث نعود بديننا وعقيدتنا الإسلامية السمحاء الى جوهرها ودورها النهضوي، وأن نتمسك بعروبتنا ووحدتنا، كسبيلأوحد لوقف الهزائم والإنهيارات التي تعاني منها أمتنا العربية. 

إننا ومن منطلق الولاء لأوطاننا وأمتنا العربية،وعقيدتنا الإسلامية التي تدعو الى مقاومة الظلم والإستبداد والطغيان، وتمسكا منا باللاءات الثلاث التي أطلقها زعماء العرب في عام 1967م، وحرصا منا على مستقبل الأجيال القادمة، ووفاء لدماء شهداء أمتنا العربية، ودفاعا عن قضيتنا المحورية فلسطين، وفي الوقت الذي نحي فيه نضالات شعبنا العربي في فلسطين وصموده في وجه الغطرسة والعدوان الصهيوني، فإننا ندعو شعوب أمتنا العربية وقادتها الى التمسك بتلك اللاءات الثلاث، كرمز للعزة والكرامة. وترسيخها لدي الأجيال الشابة، وتوريثها للأجيال القادمة، لتبقى تلك المبادئ حاضرة في عقول وضمائر أبناء أمتنا العربية. وأن نشيع في مجتمعاتنا العربية ثقافة المقاومة، وأن نتمسك جميعا بالأمل، في أن ما لا نستطيع تحقيقه اليوم، يمكن للأجيال القادمة أن تحققه غدا.

كما ندعو زعماء وقادة الدول العربية الى تجاوز خلافاتهم، والوقوف صفا واحدا في وجه قوى الشرالتي تستهدف وجود أمتنا العربية، والتصدي للإحتلال الصهيوني ورفض كافة مشاريع التطبيع والإستسلاموإذا كانت الأنظمة العربية عاجزة في المرحلة الحالية عن القيام بهذه المهمة القومية، وإذا كان البعض منها في طريقها للإستسلامالنهائي للعدو الصهيوني ومن يدعمه، فإن الشعوب العربية مطالبة برفض كل محاولاتوأشكال التطبيع والإستسلام للعدو الصهيوني، وهي قادرة بإذن الله، إذا ما إستحضرت تاريخها، وتمسكت بقيمها ومبادئها، على التصدي لكل المؤمرات، ومحاولات الهيمنة والإستعماروالإستبداد من قبل القوى العظمى والإقليمية.

 


حفظ الله أمتنا وشعوبنا العربية، وعاشت فلسطين حرة عزيزة أبية