تتسارع الخطوات نحو عقد صفقة الخزي والعار، المسماة بصفقة القرن، وذلك بهدف تصفية القضية الفلسطينية لصالح العدو الصهيوني، وعلى حساب مصالح الشعب الفلسطيني وحقوقه في أرضه، وحقوق الأمة العربية. وتأتي الورشة الإقتصادية التي دعت الولايات المتحدة الى عقدها بمملكة البحرين خلال الفترة من 25- 26 يونيه المقبل، تحت عنوان (السلام من أجل الإزدهار)كخطوة على طريق الإستسلام للعدو الصهيوني،والذي بدأ في عام 1979 بإتفاقيات كامب ديفيد لتتبعه معاهدة مدريد عام 1991 ثم قمة شرم الشيخ عام 1996 م. 

إن ما تعيشه أمتنا العربية من ضعف وتفكك وهزائموحروب داخلية في عدة دول عربية، ناهيك عن التدخلات الإقليمية والدولية نتيجة لغياب المشروع القومي العربي في مواجهتها، لا يمكن أن يكون مبررا للإستسلام للعدو الصهيوني، وتمرير أجنداته، فالتاريخ يخبرنا بأن القدس قد ظلت محتلة من قبل الصليبيين لمدة تقارب التسعين عاما قبل أن يحررها صلاح الدين الأيوبي. وأن التتار قد عاثوا في البلاد العربية قتلا وتدميرا لمدة طويلة قبل أن يهزموا  في معركة عين جالوت عام 1260مكما أن العديد من الدول العربية في العصر الحديث قد ظلت تحت نير الإستعمار الغربي لسنين طويلة قبل أن تنال حريتها وتحقق إستقلالها.

إن الصراع بين أمتنا العربية والعدو الصهيوني ليس صراعا يستهدف تحقيق بعض المصالح الإقتصادية للشعب الفلسطيني أو الشعوب العربية، وهو في الأساس ليس صراع حدود وإنما هو صراع وجود، وإن ما يسعى إليه أعداء أمتنا العربية لا يستهدف فقط هزيمة جيوشنا وإحتلالأرضنا العربية وإنما الهدف الأكبر هو هزيمة النفوس والعقول، والإستسلام للعدو. ونحن أمة تأبى الخضوع والخنوع والإستسلاموإذا كنا في هذه المرحلة نعيش حالة الهزيمة، فإن هناك أجيال قادمة بحاجة لأن نورثها الأمل في النصر والقدرة على تحقيقه. إن الجيوش قد تهزم، لكن الشعوب أبدا لا يمكن هزيمتها، وهي بما تمتلكه من إرادة قادرة على تحويل الهزيمة الى نصر.

إننا في جمعية الوسط العربي الإسلامي إذ نحي الموقف الفلسطيني الرسمي والشعبي برفض المشاركة في هذه الورشة المشبوهة، وإذ نؤكد على دعمنا للبيان الصادر عن المبادرة الوطنية البحرينية لمناهضة التطبيع مع العدو الصهيوني، فإننا نود التأكيد على رفضنا التام لإقامة هذه الورشة على أرض البحرين الحرة، وندعو كافة أفراد الشعبومؤسسات المجتمع المدني والشخصيات العامةورجال الأعمال الى التعبير عن رفضهم لإقامتها في البحرين بكافة الوسائل السلمية وعبر كافة وسائل التواصل الإجتماعي. كما ندعو اللجنة الدائمةلمناصرة الشعب الفلسطيني بمجلس النواب الىرفض إقامة هذه الورشة في البحرينوكما نجحت الوقفة الشعبية سابقا في منع مشاركة الوفد الصهيوني في مؤتمر رواد الأعمال فإن شعبنا العربي في البحرين قادر بإذن الله على منع إقامة هذه الوشة المشبوهة على أرض البحرين.

عاشت فلسطين حرة عربية أبية وعاش نضال أمتنا العربية وحفظ الله البحرين من كل المؤآمرات التي تستهدف مواقفها العربية المشرفة .

صدر في مملكة البحرين في 31 مايو 2019                   جمعية الوسط العربي الإسلامي