بيان حول الغزو التركي للأراضي السورية

إستكمالا لدورها المشبوه في عدد من أقطار الوطن العربي، وفي إطار مشروعها التوسعي للهيمنة على أجزاء من وطننا العربي وإنتهاك سيادته ونهب ثرواته، وتمزيق لحمته الوطنية، وسلخه عن إنتمائه القومي العربي على غرار ما تفعله القوات الإيرانية والميلشيات التابعة لها - قامت قوات الجيش التركي بغزو الأراضي السورية وإحتلالأجزاء منها، مما يشكل إعتداءا صارخا على سيادةبلد عربي مستقل، وتشريد لأبنائه وتدمير لمدنه وقراه. ويأتي هذا العدوان التركي على سوريا في ظل حالة من الفوضى والتمزق التي تشهدها سوريا، وتقاسم للسلطة والسيادة على أراضيها ما بين القوات الروسية والأمريكية والإيرانية وما يتبعها من ميلشيات، وما يقابلها من جحافل القوى والجماعات الإرهابية، متعددة الجنسيات، وفي ظل العجز والتفكك الذي تعاني منهما أمتنا العربية، وغياب الدور العربي الذي يمكن أن يساهم في حل الأزمة في سوريا، وينهي معاناة شعبها.

إن هذا العدوان السافر على أمتنا العربية ممثلا في غزو وإحتلال الأراضي السورية يفرض على كافة الأقطار والشعوب العربية المبادرة للتصدي لهذا الغزو بكافة الوسائل والإمكانيات، وإذا كانت معظم الدول العربية ومن ضمنها مملكة البحرين، قد دانت وإستنكرت ذلك العدوان الغاشم، وتسعى لعقد إجتماع لها في إطار جامعة الدول العربية لإتخاذالقرارات والإجراءات اللازمة لصد ذلك العدوان، فإن الشعوب العربية بكافة قواها السياسيةومؤسساتها مطالبة للقيام بدورها القومي في التصدي لهذا العدوان وفضح أهدافه وكل من يسانده.

وفي هذا الإطار فإن جمعية الوسط العربي الإسلامي وإنطلاقا من إلتزامها القومي العربي، ومساندتها لكافة الشعوب العربية المناضلة من أجل حريتها وإستقلالها وكرامتها، تعلن عن رفضها التام وشجبها وإستنكارها لهذا العدوان على أراضي وشعب الجمهورية العربية السورية، وعن دعمها وتأييدها لكافة بيانات الشجب والإدانة التي إتخذتها الدول العربية، وما يتوقع أن تتخذه من قرارات ومواقف لوقف العدوان التركي على سوريا، وإنهاء تدخل القوى الإقليمية والدولية الأخرى، كما تدعو الجمعية مجلس النواب بمملكة البحرين وبقية البرلمانات العربية والأحزاب، وفي مقدمتها الأحزاب القومية العربية، الى إتخاذ مواقف داعمة لحق الشعب السوري في التصدي للعدوان التركي الغاشم، وحقه في العيش في حرية وعزة وكرامة وأمن وسلام، بعيدا عن أية تدخلات إقليمية أو دولية.

عاشت أمتنا العربية حرة عزيزة كريمة، والنصر لشعوبنا العربية في سوريا وفلسطين والعراق وليبيا وبقية الدول العربية التي تعاني من القهر والتسلط والإستبداد .  

 

 


صدر في 12 إكتوبر 2019                                      جمعية الوسط العربي الإسلامي