مع حلول يوم العاشر من شهر رمضان المبارك، والذي نحي فيه الذكرى السابعة والأربعين لإنتصارأمتنا العربية على الكيان الصهيوني في حربها البطولية عام 1973م، والتي قادها الجيش العربي المصري، وشارك فيها العديد من الجيوش العربية الأخرى، وفي ظل حالة التردي الحالية والإنكساروالتراجع عن ثوابتنا العربية، ومحاولات إسقاط كل اشكال المقاومة والصمود في وجه أعداء أمتنا العربية، وفي مقدمتهم الكيان الصهيوني، وتصفية القضية الفلسطينية. في هذا الشهر المبارك تطل علينا برؤوسها العفنة وأجنداتها الخبيثة بعض قنوات التليفزيون المنتسبة إسما الى الفضاء العربي، لتمارس دورها المشبوه في تزوير الحقائق، وتشويه وعي شعوبنا العربية، وتهيئة الساحة العربية لمزيد من عمليات التطبيع مع العدو الصهيوني، في تجاوز صارخ لكل تضحيات شعوبنا العربية وفي مقدمتها الشعب العربي الفلسطيني، وإهدار لكل القيم والمبادئ التي ناضل الملايين من أبناء شعبنا العربي والفلسطيني بشكل خاص لترسيخها .

إن ما قامت به تلك القنوات الفضائية من تسخيرلموارد مالية ضخمة لإنتاج تلك الأعمال التليفزيونية الهابطة والمشبوهة، وتوظيفها لعدد من المنتمين الى الوسط الفني من كتاب وممثلين ومخرجين وفنيين عرب، ما هي إلا خطوة خبيثة على الطريق نحو تصفية القضية الفلسطينية، مستغلين الإمكانيات الضخمة والخطيرة للتليفزيون والدراما التليفزيونية بشكل خاص،وذلك ببث السموم وتسريبها الى عقول أبناء شعبنا العربي، لإيجاد جيل عربي مهزوم وجاهل بتاريخه وثوابت أمته ودينه، يقبل بوجود ذلك الكيان الصهيوني الغاصب على أرض فلسطين، متخليا عن ثقافة وفعل المقاومة .

إننا في جمعية الوسط العربي الإسلامي، وإذ ندين ونستنكر تلك الأعمال التليفزيونية الهابطة والمشبوهة، والمسيئة الى قضيتنا العربية الفلسطينية، وتاريخ أمتنا وثوابتها، ومن يقف وراء تلك الأعمال ويروج لها ويشارك فيها، وإذ نعبر عن رفضنا لتلك الأصوات المتصهينة التي ظهرت عبر وسائل التواصل الإجتماعي، لنشر الفتنة بين أبناء الأمة العربية، والإساءة الى القضية الفلسطينية،فإننا نود الإعراب عن إعتزازنا ودعمنا وتأييدنا وشكرنا لكل الأصوات الوطنية والقومية الشريفة التي كان لها موقفها الشجاع، الرافض والمستنكر لتلك الأعمال التليفزيونية، وفي مقدمتهم الإتحاد العام للمنتجين العرب. كما ندعو جميع المواطنين العرب في كل مكان من وطننا العربي الكبير الىمقاطعة تلك الأعمال وفضحها، كما ندعو الحكومات العربية، وأجهزة الإعلام فيها بشكل خاص الىإتخاذ موقف شجاع وجرئ يتمثل في وقف عرض تلك الأعمال الدرامية، كما ندعو الجهات الحقوقية الى التصدي القانوني لتلك الأعمال ومن يقف وراءها.  

عاشت أمتنا العربية وعاشت فلسطين حرة عربية ابية .

 

صدر في 1 مايو 2020م                                         جمعية الوسط العربي الإسلامي